أحمد بن يحيى العمري

235

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

قال يحيى اليزيدي : كنا نقرأ على حمزة ونحن شباب ، فإذا جاء سليم قال لنا حمزة : تحفظوا وتثبتوا قد جاء سليم « 1 » . وقال الدوري : حدثنا الكسائي قال : كنت أقرأ على حمزة فجاء سليم فتلكأت ، فقال لي حمزة : تهاب سليما ولا تهابني ! ! ؟ فقلت : يا أستاذ أنت إن أخطأت قوّمتني ، وهذا إن أخطأت عيّرني « 2 » . وقال خلف « 3 » : افتتحت بسورة يوسف فقرأتها على سليم . فقال لي : كيف ابتدأت بها ؟ قلت لصعوبتها . ثم ابتدأت بالفاتحة فلم أزل إلى سورة النور ، فلم أغلط ، ولم ألحن حتى قلت : ( ليس على الأعمى حرج ولا على المريض خرج ) فأومأ إليّ سليم فلم أدر ورددت كذلك ( ص 91 ) فأخرج رجله ونصبها ، وكان أعرج ، ثم قال : وأين أنا ؟ فقرأتها . فقال : لو ختمت ولم تخطئ لقلت إنك منافق . وقال ضرار بن صرد : سمعت سليم بن عيسى وأتاه رجل فقال : يا أبا « 4 » عيسى جئتك لأقرأ عليك بالتحقيق « 5 » . فقال : يا ابن أخي شهدت حمزة وأتاه رجل في مثل هذا فبكى ، وقال : يا ابن أخي التحقيق صون القرآن ، فإن صنته فقد حققته ، هذا هو التحقيق ، فمضى الرجل ولم يقرأ . وقال سليم : قرأت على حمزة عشر مرات « 6 » . قال خلف وهارون بن حاتم : توفي سنة ثمان وثمانين ومائة « 7 » . وقال أبو هاشم الرفاعي : توفي سنة تسع وثمانين

--> ( 1 ) انظر غاية النهاية 1 / 319 . ( 2 ) انظر سير أعلام النبلاء 9 / 376 . ( 3 ) هو خلف بن هشام بن ثعلب أبو محمد الأزدي أحد الرواة عن سليم عن حمزة . انظر غاية النهاية 1 / 318 و 272 و 273 . ( 4 ) في الأصل ( يابا ) . ( 5 ) عقد السخاوي في كتابه ( جمال القراء وكمال الإقراء ) مبحثا بعنوان ( منهاج التوفيق إلى معرفة التجويد والتحقيق ) 2 / 635 فليراجع . ( 6 ) أي عشر ختم كما في سير أعلام النبلاء 9 / 376 . ( 7 ) انظر غاية النهاية 1 / 319 وسير أعلام النبلاء 9 / 376 .